التنظيم الإداري الليبي في ظل التغيرات الجوهرية للنظام السياسي
DOI:
https://doi.org/10.5281/zenodo.19699107الكلمات المفتاحية:
ليبيا، التنظيم الإداري، النظام السياسي، اللامركزية، الإدارة العامة، الإصلاح الإداريالملخص
إن التنظيم الإداري في الدولة الليبية يشهد تغيرات متسارعة ومتفاوتة في ظل التحولات الجذرية التي عرفها النظام السياسي منذ اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، والتي أنهت عقوداً من الحكم المركزي المطلق. يتناول هذا البحث مظاهر التحول الإداري من خلال تحليل البنية التنظيمية للإدارة العامة الليبية واستعراض مدى استجابتها للواقع السياسي والاجتماعي المتغير، إضافةً إلى التحديات القانونية والمؤسسية التي تعيق بناء منظومة إدارية فاعلة. كما يركّز البحث على دراسة مفهوم اللامركزية كمحور رئيسي في السياسات الإدارية الجديدة، مع رصد آليات توزيع الصلاحيات بين الحكومة المركزية والبلديات، ومدى انسجامها مع الإطار الدستوري والقانوني القائم. كما يسلط الضوء أيضاً على أثر الانقسام السياسي والمؤسسي في تشظي النظام الإداري وفقدان الانسجام بين الهياكل التنفيذية والتشريعية، وما يترتب على ذلك من إرباك إداري وتداخل في الاختصاصات. ويعتمد البحث على مقاربة تحليلية تستند إلى مراجعة أدبيات متخصصة ودراسات سابقة محلية ودولية، إضافةً إلى تحليل نصوص قانونية ولوائح تنظيمية صادرة بعد عام 2011. ويهدف إلى تقديم توصيات عملية لتعزيز فعالية التنظيم الإداري، من خلال دعم مبادئ الحكم الرشيد وتعزيز الاستقرار المؤسسي وتحقيق التكامل بين مستويات الإدارة. ويخلص البحث إلى أن إصلاح الإدارة العامة الليبية يتطلب إرادة سياسية واضحة ورؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على المشاركة المجتمعية وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما يمكّن الإدارة من مواكبة التحولات السياسية ويسهم في بناء دولة مؤسسات مستقرة وفعالة.


